Skip to content

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار باب تحريم كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

فيصل آل مبارك

Printed page ٢/ ٥٣٠

عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ عِنْدَنَا بِالْبَصْرَةِ، وَلَكِنْ أَبَى ذَلِكَ الْبَحْرُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَرَأَ: ﴿قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً﴾ رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ.

٤٥٧٠- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَرَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ كُلَّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَالْمُجَثَّمَةَ وَالْحِمَارَ الإِنْسِيَّ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.

٤٥٧١- وَعَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ - لَيَالِيَ خَيْبَرَ - فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ وَقَعْنَا فِي الْحُمُرِ الأهْلِيَّةِ فَانْتَحَرْنَاهَا، فَلَمَّا غَلَتْ بِهَا الْقُدُورُ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ أَكْفِئُوا الْقُدُورَ لا تَأْكُلُوا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ شَيْئًا، فَقَالَ نَاسٌ: إنَّمَا نَهَى عَنْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لأنَّهَا لَمْ تُخَمَّسْ، وَقَالَ آخَرُونَ: نَهَى عَنْهَا أَلْبَتَّةَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

٤٥٧٢، ٤٥٧٣- وَقَدْ ثَبَتَ النَّهْيُ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيٍّ وَأَنَسٍ وَقَدْ ذَكَرَا.

قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: وَقَرَأَ ﴿قُل لاَّ أَجِدُ﴾ الآيَةَ، هَذَا الاسْتِدْلال إنَّمَا يَتِمُّ فِي الأشْيَاءِ الَّتِي لَمْ يَرِدْ النَّصُّ بِتَحْرِيمِهَا. وَأَمَّا الْحُمُرُ الإِنْسِيَّةُ فَقَدْ تَوَاتَرَتْ النُّصُوصُ عَلَى ذَلِكَ، وَالتَّنْصِيصُ عَلَى التَّحْرِيمِ مُقَدَّمُ عَلَى عُمُومِ التَّحْلِيلِ وَعَلَى الْقِيَاسِ. وَأَيْضًا الآيَةُ مَكِّيَّةٌ. وَفِي الْبُخَارِيِّ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ تَرَدَّدَ هَلْ كَانَ النَّهْيُ لِمَعْنًى خَاصٍّ أَوْ لِلتَّأْبِيدِ؟ وَعَنْ بَعْضِهِمْ: إنَّمَا نَهَى عَنْهَا ... النَّبِيُّ ﷺ لأنَّهَا كَانَتْ تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ. قَالَ الْحَافِظُ: وَقَدْ أَزَالَ هَذِهِ الاحْتِمَالاتِ

حَدِيثُ أَنَسٍ حَيْثُ جَاءَ فِيهِ «فَإِنَّهَا رِجْسٌ» وَكَذَلِكَ الأمْرُ بِغَسْلِ الإِنَاءِ فِي حَدِيثِ سَلَمَةَ انْتَهَى. قَالَ النَّوَوِيُّ: قَالَ بِتَحْرِيمِ الْحُمُرِ الأهْلِيَّةِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ مِنْ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ وَلَمْ نَجِدْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ فِي ذَلِكَ خِلافًا إِلا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعِنْدَ مَالِكٍ ثَلاثُ رِوَايَاتٍ ثَالِثُهَا الْكَرَاهَةُ.

قَوْلُهُ: (الْمُجَثَّمَةَ) عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ، وَهِيَ كُلُّ حَيَوَانٍ يُنْصَبُ وَيُقْتَلُ.

بَابُ تَحْرِيمِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ

٤٥٧٤- عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نهي عَنْ أكل كُلُّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ. رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ.