بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار
مقدمة المصنف
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى:
﷽
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا. وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأمِّيِّ الْمُرْسَلِ كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
وَبَعْدُ:
هَذَا كِتَابٌ يَشْتَمِلُ عَلَى جُمْلَةٍ مِنْ الأحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ الَّتِي تَرْجِعُ أُصُولُ الأَحْكَامِ إلَيْهَا وَيَعْتَمِدُ عُلَمَاءُ أَهْلِ الإِسْلامِ عَلَيْهَا. انْتَقَيْتهَا مِنْ صَحِيحَيْ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ. وَمُسْنَدِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ. وَجَامِعِ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، وَكِتَابِ السُّنَنِ لأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيّ، وَكِتَابِ السُّنَنِ لأَبِي دَاوُد السِّجِسْتَانِيِّ. وَكِتَابِ السُّنَنِ لابْنِ مَاجَهْ الْقَزْوِينِيِّ، وَاسْتَغْنَيْت بِالْعَزْوِ إلَى هَذِهِ الْمَسَانِيدِ عَنْ الإِطَالَةِ بِذِكْرِ الأَسَانِيدِ.
وَالعَلامَةُ لِمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ (أَخْرَجَاهُ) وَلِبَقِيَّتِهِمْ (رَوَاهُ الْخَمْسَةُ) وَلَهُمْ سَبْعَتُهُمْ (رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ) . وَلأَحْمَدَ مَعَ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) ، وَفِيمَا سِوَى ذَلِكَ أُسَمِّي مَنْ رَوَاهُ مِنْهُمْ وَلَمْ أَخْرُجْ فِيمَا عَزَوْتُهُ عَنْ كُتُبِهِمْ إلا فِي مَوَاضِعَ يَسِيرَةٍ، وَذَكَرْت فِي ضِمْنِ ذَلِكَ شَيْئًا يَسِيرًا مِنْ آثَارِ الصَّحَابَةِ ﵃.