Skip to content

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار باب ما يباح من الحيوان الإنسي

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

فيصل آل مبارك

Printed page ٢/ ٥٢٨

قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: «فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ» هَذَا النَّهْيُ عَامٌّ فِي جَمِيعِ الْمَنَاهِي، وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا يُكْرَهُ الْمُكَلَّفُ عَلَى فِعْلِهِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ.

قَوْلُهُ: «وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» أَيْ اجْعَلُوهُ قَدْرَ اسْتَطَاعَتِكُمْ. قَالَ النَّوَوِيُّ: هَذَا مِنْ جَوَامِعِ الْكَلِمِ وَقَوَاعِدِ الإِسْلامِ، وَيَدْخُلُ فِيهِ كَثِيرٌ مِنْ الأحْكَامِ.

قَوْلُهُ: «الْحَلالُ مَا أَحَلَّ اللهُ فِي كِتَابِهِ» إلَى آخْره، الْمُرَادُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ وَأَمْثَالِهَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى حَصْرِ التَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ عَلَى الْكِتَابِ الْعَزِيزِ هُوَ بِاعْتِبَارِ اشْتِمَالِهِ عَلَى جَمِيعِ الأحْكَامِ وَلَوْ بِطَرِيقِ الْعُمُومِ أَوْ الإِشَارَةِ، أَوْ بِاعْتِبَارِ الأغْلَبِ لِحَدِيثِ: «إنِّي أُوتِيتُ الْقُرْآنَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ» .

بَابُ مَا يُبَاحُ مِنْ الْحَيَوَانِ الإِنْسِيِّ

٤٥٥٧- عَنْ جَابِرٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى - يَوْمَ خَيْبَرَ - عَنْ: لُحُومِ الْحُمُرِ الأهْلِيَّةِ وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهُوَ لِلنَّسَائِيِّ وَأَبِي دَاوُد.

٤٥٥٨- وَفِي لَفْظِ: أَطْعَمَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لُحُومَ الْخَيْلِ، وَنَهَانَا عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.

٤٥٥٩- وَفِي لَفْظِ: سَافَرْنَا، يَعْنِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَكُنَّا نَأْكُلُ لُحُومَ الْخَيْلِ وَنَشْرَبُ أَلْبَانَهَا. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ.

٤٥٦٠- وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالَتْ: ذَبَحْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَسًا وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ فَأَكَلْنَاهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

٤٥٦١- وَلَفْظُ أَحْمَدَ: ذَبَحْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَكَلْنَاهُ نَحْنُ وَأَهْلُ بَيْتِهِ.

٤٥٦٢- وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيُّ ﷺ يَأْكُلُ لَحْمَ دَجَاجٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.