Skip to content

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار باب ما جاء في المسابقة على الأقدام والمصارعة

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

فيصل آل مبارك

Printed page ٢/ ٥٢٠

الْوُضُوءَ وَإِنْ شَقَّ عَلَيْكَ، وَلا تَأْكُلْ الصَّدَقَةَ، وَلا تُنْزِ الْحُمُرَ عَلَى الإِبِلِ، وَلا تُجَالِسْ أَصْحَابَ النُّجُومِ» . رَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي الْمُسْنَدِ.

قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: (الأدْهَمُ) هُوَ شَدِيدُ السَّوَادِ. ... وَ (الأقْرَحُ) هُوَ الَّذِي فِي جَبْهَتِهِ قُرْحَةٌ: وَهِيَ بَيَاضٌ يَسِيرٌ. وَ (الأرْثَمُ) هُوَ الَّذِي فِي شَفَتِهِ الْعُلْيَا بَيَاضٌ. وَ (الْكُمَيْتَ) هُوَ الَّذِي لَوْنُهُ أَحْمَرُ يُخَالِطُهُ سَوَادٌ وَيُقَالُ: هُوَ أَشَدُّ الْخَيْلِ جُلُودًا وَأَصْلَبُهَا حَوَافِرَ وَ (الشِّيَةِ) كُلُّ لَوْنٍ يُخَالِفُ مُعْظَمَ لَوْنِ الْفَرَسِ وَغَيْرِهِ. انْتَهَى مُلَخَّصًا.

قَوْلُهُ: «يُمْنُ الْخَيْلِ فِي شُقْرِهَا» الْيُمْنُ: الْبَرَكَةُ.

قَوْلَهُ: (يَكْرَهُ الشِّكَالَ مِنْ الْخَيْلِ) قَالَ الْقَاضِي: قَالَ الْعُلَمَاءُ: كُرِهَ لأنَّهُ عَلَى صُورَةِ الْمَشْكُولِ. وَقِيلَ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَدْ جَرَّبَ ذَلِكَ الْجِنْسَ فَلَمْ تَكُنْ فِيهِ نَجَابَةٌ. قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إذَا كَانَ مَعَ ذَلِكَ أَغَرَّ زَالَتْ الْكَرَاهَةُ لِزَوَالِ شَبَهِهِ لِلشِّكَالِ.

قَوْلُهُ: (وَأَنْ لا نُنْزِيَ حِمَارًا عَلَى فَرَسٍ) قَالَ الْخَطَّابِيِّ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى فِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ الْحُمُرَ إذَا حُمِلَتْ عَلَى الْخَيْلِ قَلَّ عَدَدُهَا وَانْقَطَعَ نَمَاؤُهَا وَتَعَطَّلَتْ مَنَافِعُهَا، وَالْخَيْلُ يُحْتَاجُ إلَيْهَا لِلرُّكُوبِ وَالرَّكْضِ وَالطَّلَبِ وَالْجِهَادِ وَإِحْرَازِ الْغَنَائِمِ وَلَحْمُهَا مَأْكُولٌ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الْمَنَافِعِ، وَلَيْسَ لِلْبَغْلِ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ فَأَحَر أَنْ يُكْثِرَ نَسْلَهَا لِيَكْثُرَ الِانْتِفَاعُ بِهَا.

بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُسَابَقَةِ عَلَى الأقْدَامِ وَالْمُصَارَعَةِ

وَاللَّعِبِ بِالْحِرَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ

٤٥٢٧- عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَابَقَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَسَبَقْتُهُ، فَلَبِثْنَا حَتَّى إذَا أَرْهَقَنِي اللَّحْمُ سَابَقَنِي فَسَبَقَنِي، فَقَالَ: «هَذِهِ بِتِلْكَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد.

٤٥٢٨- وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأكْوَعِ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ، وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ الأنْصَارِ لا يُسْبَقُ شَدًّا فَجَعَلَ يَقُولُ: أَلا مُسَابِقٌ إلَى الْمَدِينَةِ؟ هَلْ مِنْ مُسَابِقٍ، فَقُلْتُ: أَمَا تُكْرِمُ كَرِيمًا، وَلا تَهَابُ شَرِيفًا؟ قَالَ: لا إِلا أَنْ يَكُونَ رَسُولَ اللهِ