Skip to content

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار باب ما جاء في المسابقة على الأقدام والمصارعة

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

فيصل آل مبارك

Printed page ٢/ ٥٢١

- ﷺ قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّه بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ذَرْنِي فَلأسَابِقْ الرَّجُلَ، قَالَ: «إنْ شِئْتَ» . قَالَ: فَسَبَقْتُهُ إلَى الْمَدِينَةِ. مُخْتَصَرًا مِنْ أَحْمَدَ وَمُسْلِمٍ.

٤٥٢٩- وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رُكَانَةُ: أَنَّ رُكَانَةُ صَارَعَ النَّبِيَّ ﷺ فَصَرَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.

٤٥٣٠- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَا الْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِحِرَابِهِمْ دَخَلَ عُمَرُ فَأَهْوَى إلَى الْحَصْبَاءِ فَحَصَبَهُمْ بِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «دَعْهُمْ يَا عُمَرُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

٤٥٣١- وَلِلْبُخَارِيِّ فِي رِوَايَةٍ: فِي الْمَسْجِدِ.

٤٥٣٢- وَعَنْ أَنَسٍ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ لَعِبَتْ الْحَبَشَةُ لِقُدُومِهِ بِحِرَابِهِمْ فَرَحًا بِذَلِكَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

٤٥٣٣- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلاً يَتْبَعُ حَمَامَةً، فَقَالَ: «شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانَةً» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَةْ، وَقَالَ: «يَتْبَعُ شَيْطَانًا» .

قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى قَوْلُهُ: (أَنَّ رُكَانَةُ صَارَعَ النَّبِيَّ ﷺ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْمُصَارَعَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ وَهَكَذَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَلاسِيَّمَا إذَا كَانَ مَطْلُوبًا لا طَالِبًا، وَكَانَ يَرْجُو حُصُولَ خَصْلَةٍ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ بِذَلِكَ أَوْ كَسْرَ سُورَةِ كِبْرِ مُتَكَبِّرٍ أَوْ وَضْعَ مُتَرَفِّعٍ بِإِظْهَارِ الْغَلَبِ لَهُ.

قَوْلُهُ: (يَلْعَبُونَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِحِرَابِهِمْ) فِيهِ جَوَازُ ذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ الْمُهَلَّبُ: الْمَسْجِدُ مَوْضُوعٌ لأمْرِ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فَمَا كَانَ مِنْ الأعْمَالِ يَجْمَعُ مَنْفَعَةَ الدِّينِ وَأَهْلِهِ جَازَ فِيهِ. وَفِي الْحَدِيثِ جَوَازُ النَّظَرِ إلَى اللَّهْوِ الْمُبَاحِ.

قَوْلُهُ: فَقَالَ: «شَيْطَانٌ» إلَى آخْره، فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى كَرَاهَةِ اللَّعِبِ بِالْحَمَامِ وَأَنَّهُ مِنْ اللَّهْوِ الَّذِي لَمْ يُؤْذَنْ فِيهِ، وَقَدْ قَالَ بِكَرَاهَتِهِ جَمْعٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ.