Skip to content

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار باب ما يفعله الإمام إذا أراد الغزو

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

فيصل آل مبارك

Printed page ٢/ ٤٤٠

بَاب مَا يَفْعَلهُ الإِمَام إذَا أَرَادَ الْغَزْو

مِنْ كِتْمَان حَاله وَالتَّطَلُّع إلَى حَالَ عَدُوِّهِ

٤٢٣١- عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ كَانَ إذَا أَرَادَ غَزْوَةً وَرَّى بِغَيْرِهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

٤٢٣٢- وَهُوَ لأبِي دَاوُد، وَزَادَ «وَالْحَرْبُ خُدْعَةٌ» .

٤٢٣٣- وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الْحَرْبُ خُدْعَةٌ» .

٤٢٣٤- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمَّى النَّبِيُّ ﷺ: الْحَرْبَ خُدْعَةً.

٤٢٣٥- وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ» ؟ - يَوْمَ الأحْزَابِ - قَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ» ؟ قَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِنَّ.

٤٢٣٦- وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بُسْبَسًا عَيْنًا يَنْظُرُ مَا صَنَعَتْ عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ. فجاء فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَتَكَلَّمَ فَقَالَ: «إنَّ لَنَا طَلِبَةً فَمَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا فَلْيَرْكَبْ مَعَنَا» . فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُونَهُ

فِي ظَهْرِهِمْ فِي عُلْوِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: «لا، إِلا مَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا» فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى سَبَقُوا الْمُشْرِكِينَ إلَى بَدْرٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ.

قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: «خُدْعَةٌ» بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَضَمِّهَا مَعَ سُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَبِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ ثَانِيهِ. قَالَ النَّوَوِيُّ: اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الأولَى أَفْصَحُ قَالَ: وَاتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ خِدَاعِ الْكُفَّارِ فِي الْحَرْبِ كَيْفَ مَا أَمْكَنَ، إِلا أَنْ يَكُونَ فِيهِ نَقْضُ عَهْدٍ أَوْ أَمَانٍ فَلا يَجُوزُ.

قَوْلُهُ: فَقَالَ: «إنَّ لَنَا طَلِبَةً» بِكَسْرِ اللَّامِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ. وَفِي النِّهَايَةِ: الطِّلَبَةُ: الْحَاجَةُ، هَذَا فِيهِ إبْهَامٌ لِلْمَقْصُودِ.