Skip to content

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار باب من أحق بكفالة الطفل

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

فيصل آل مبارك

Printed page ٢/ ٣٣٤

.. رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اسْتَهِمَا عَلَيْهِ» . فَقَالَ زَوْجُهَا: مَنْ يُحَاقُّنِي فِي وَلَدِي؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (هَذَا أَبُوك وَهَذِهِ أُمُّك فَخُذْ بِيَدِ أَيِّهِمَا شِئْت» . فَأَخَذَ بِيَدِ أُمِّهِ فَانْطَلَقَتْ بِهِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.

٣٨٨٦- وَكَذَلِكَ النَّسَائِيّ وَلَمْ يَذْكُرْ فَقَالَ: «اسْتَهِمَا عَلَيْهِ» .

٣٨٨٧- وَلأَحْمَدَ مَعْنَاهُ لَكِنَّهُ قَالَ فِيهِ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ قَدْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ قَوْلَهَا: قَدْ سَقَانِي وَنَفَعَنِي.

٣٨٨٨- وَعَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ الأَنْصَارِيِّ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ جَدَّهُ أَسْلَمَ وَأَبَتْ امْرَأَتُهُ أَنْ تُسْلِمَ، فَجَاءَ بِابْنٍ لَهُ صَغِيرٍ لَمْ يَبْلُغْ، قَالَ: فَأَجْلَسَ النَّبِيُّ ﷺ

الأَبَ هَا هُنَا وَالأُمَّ هَا هُنَا، ثُمَّ خَيَّرَهُ وَقَالَ: «اللَّهُمَّ اهْدِهِ» . فَذَهَبَ إلَى أَبِيهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ.

٣٨٨٩- وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي رَافِعِ بْنِ سِنَانٍ أَنَّهُ أَسْلَمَ وَأَبَتْ امْرَأَتُهُ أَنْ تُسْلِمَ، فَأَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: ابْنَتِي وَهِيَ فَطِيمٌ أَوْ شِبْهُهُ، وَقَالَ رَافِعٌ: ابْنَتِي، ... فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اُقْعُدْ نَاحِيَةً» . وَقَالَ لَهَا: «اُقْعُدِي نَاحِيَةً» . فَأَقْعَدَ الصَّبِيَّةَ بَيْنَهُمَا قَالَ: «اُدْعُوَاهَا» . فَمَالَتْ إلَى أُمِّهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اللَّهُمَّ اهْدِهَا» . فَمَالَتْ إلَى أَبِيهَا فَأَخَذَهَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد.

وَعَبْدُ الْحَمِيدِ هَذَا هُوَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعِ بْنِ سِنَانٍ الأَنْصَارِيُّ.

قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى قَوْلُهُ: (وَقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أَخِي) إنَّمَا سَمَّى حَمْزَةَ أَخَاهُ لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ آخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ.

قَوْلُهُ: «الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ» فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْخَالَةَ فِي الْحَضَانَةِ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ، وَقَدْ ثَبَتَ بِالإِجْمَاعِ أَنَّ الأُمَّ أَقْدَمُ الْحَوَاضِنِ، فَمُقْتَضَى التَّشْبِيهِ أَنْ تَكُونَ الْخَالَةُ أَقْدَمَ مِنْ غَيْرِهَا مِنْ أُمَّهَاتِ الأُمِّ وَأَقْدَمَ مِنْ الأَبِ وَالْعَمَّاتِ وَذَهَبَتْ الشَّافِعِيَّةُ وَالْهَادِي إلَى تَقْدِيمِ الأَبِ عَلَى الْخَالَةِ وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَالْهَادَوِيَّةُ إلَى تَقَدُّمِ أُمِّ الأُمِّ وَأُمِّ الأَبِ عَلَى الْخَالَةِ أَيْضًا وَذَهَبَ النَّاصِرُ