Skip to content

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار باب النفقة على الأقارب ومن يقدم منهم

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

فيصل آل مبارك

Printed page ٢/ ٣٣٢

وَجْهٍ لَهُمْ أَنَّهَا تُرَافِعُهُ إلَى الْحَاكِمِ لِيُجْبِرَهُ عَلَى الإِنْفَاقِ أَوْ يُطَلِّقَ عَنْهُ وَفِي وَجْهٍ لَهُمْ آخَرَ أَنَّهُ يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ بِالإِعْسَارِ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَثْبُتَ إعْسَارُهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَالْفَسْخُ بَعْدَ ذَلِكَ إلَيْهَا وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهَا إذَا اخْتَارَتْ الْفَسْخَ رَفَعَتْهُ إلَى الْحَاكِمِ وَالْخِيَارُ إلَيْهِ بَيْنَ أَنْ يُجْبِرَهُ عَلَى الْفَسْخِ أَوْ الطَّلاقِ. انتهى.

قَالَ فِي الاخْتِيَارَاتِ: وَحُصُولُ الضَّرَرِ لِلزَّوْجَةِ بِتَرْكِ الْوَطْءِ مُقْتَضٍ لِلْفَسْخِ بِكُلِّ حَالٍ سَوَاء كَانَ بِقَصْدٍ مِنَ الزَّوْجِ أَوْ بِغَيْرِ قَصْدٍ وَلَوْ مَعَ قُدْرَتِهِ وَعَجْزِهِ كَالنَّفَقَةِ وَأَوْلَى لِلْفَسْخِ بِتَعَذُّرِهِ فِي الإِيلاءِ إِجْمَاعًا. انْتَهَى.

بَابُ النَّفَقَةِ عَلَى الأَقَارِبِ وَمَنْ يَقْدَمُ مِنْهُمْ

٣٨٧٥- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَحَقُّ مِنِّي بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ؟ قَالَ: «أُمُّك» . قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «أُمُّك» . قَالَ: ثُمَّ مَنْ قَالَ: «أُمُّك» . قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «أَبُوك» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

٣٨٧٦- وَلِمُسْلِمٍ فِي رِوَايَةٍ: مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: «أُمَّك» .

٣٨٧٧- وَعَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: «أُمَّك» . قَالَ: قُلْت: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «أُمَّك» . قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «أُمَّك» . قَالَ: قُلْت: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «أَبَاك، ثُمَّ الأَقْرَبَ فَالأَقْرَبَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ.

٣٨٧٨- وَعَنْ طَارِقٍ الْمُحَارِبِيُّ قَالَ: قَدِمْت الْمَدِينَةَ فَإِذَا النَّبِي ﷺ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يَقُولُ: «يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ: أُمَّك وَأَبَاك، وَأُخْتَك وَأَخَاك، ثُمَّ أَدْنَاك أَدْنَاك» . رَوَاهُ النَّسَائِيّ.

٣٨٧٩- وَعَنْ كُلَيْبِ بْنِ مَنْفَعَةَ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: «أُمَّك وَأَبَاك وَأُخْتَك وَأَخَاك، وَمَوْلاك الَّذِي يَلِي ذَاكَ حَقٌّ وَاجِبٌ وَرَحِمٌ مَوْصُولَةٌ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.

قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: «أُمَّك» فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الأُمَّ أَحَقُّ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ مِنْ الأَبِ وَأَوْلَى مِنْهُ بِالْبِرِّ حَيْثُ لا يَتَّسِعُ مَالُ الِابْنِ إلا لِنَفَقَةِ