دروس فقهية - اللهيميد
وَقَالَ أبو حنيفة، وأصحابه: بأيّ وجه قتله لم يُقتل إلا بالسيف، وعمدتهم ما رَوى الحسن عن النبيّ ﷺ أنه قَالَ (لا قود إلا بحديدة).
وعمدة الفريق الأول حديث أنس ﵁ أن يهوديّا رضخ رأس امرأة بحجر، فرضخ النبيّ ﷺ رأسه بحجر، أو قَالَ: "بين حجرين"، وقوله ﷿ (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى) والقصاص يقتضى المماثلة. (بداية المجتهد).
فصل (ويجبُ بعمدٍ القَوَدُ أو الدية، فيُخَيّرُ الولي).
أي: أن الواجب في القتل العمد، القود أو الدية، وللولي اختيار التعيين، إن شاء استوفى القصاص، وإن شاء أخذ الدية من غير توقف على رضا القاتل.
وهذا رأي الحنابلة، وبعض الشافعية، والظاهرية.
وروي عن سعيد ابن المسيب وابن سيرين وعطاء ومجاهد وغيرهم، وهو رواية عن الإمام مالك ﵀.
أ-لحديث أبي هريرة. قال: قال ﷺ ( … وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهْوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ إِمَّا يُودَى وَإِمَّا يُقَادُ) متفق عليه.
ب-وَعَنْ أَبِي شُرَيْحٍ اَلْخُزَاعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (فَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ بَعْدَ مَقَالَتِي هَذِهِ، فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَأْخُذُوا
اَلْعَقْلِ. أَوْ يَقْتُلُوا) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ.
وجاء عند أبي داود (فإنه يختار إحدى ثلاث: إما أن يقتص، وإما أن يعفو، وإما أن يأخذ الدية، فإن أراد الرابعة فخذوا على يديه) أي إذا أراد زيادة على القصاص أو الدية.
ب- ولقول ابن عباس: كان في بني إسرائيل القصاص، ولم يكن فيهم الدية، فأنزل الله تعالى هذه الآية (كتب عليكم القصاص في القتلى)
وذهب بعض العلماء: إلى موجَب القتل العمد هو القَود عيناً أي متعيناً.