Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٥/ ٨

(وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ; اَلْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَة) المرتد فإنه يقتل لقوله ﷺ (من بدل دينه فاقتلوه).

فائدة: ٤

قال النووي: قَوْله ﷺ (أَوَّل مَا يُقْضَى بَيْن النَّاس يَوْم الْقِيَامَة فِي الدِّمَاء) فِيهِ تَغْلِيظُ أَمْر الدِّمَاء، وَأَنَّهَا أَوَّل مَا يُقْضَى فِيهِ بَيْن النَّاس يَوْم الْقِيَامَة، وَهَذَا لِعِظَمِ أَمْرهَا وَكَثِير خَطَرهَا، وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيث مُخَالِفًا لِلْحَدِيثِ الْمَشْهُور فِي السُّنَن: "أَوَّل مَا يُحَاسَب بِهِ الْعَبْد صَلَاته"؛ لِأَنَّ هَذَا الْحَدِيث الثَّانِي فِيمَا بَيْن الْعَبْد وَبَيْن اللَّه تَعَالَى، وَأَمَّا حَدِيث الْبَاب فَهُوَ فِيمَا بَيْن الْعِبَاد. وَاللَّهُ أَعْلَم بِالصَّوَابِ.

وقال الحافظ ابن حجر: [ولا يعارض هذا حديث أبي هريرة ﵁ رفعه: (إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته) الحديث أخرجه أصحاب السنن لأن الأول محمول على ما يتعلق بمعاملات الخلق والثاني فيما يتعلق بعبادة الخالق وقد جمع النسائي في روايته في حديث ابن مسعود بين الخبرين ولفظه: (أول ما يحاسب العبد عليه صلاته وأول ما يقضي بين الناس في الدماء)].

(القتلُ: عمْدٌ - يختص القَوَد به -، وشبْهُ عمدٍ، وخطأ).

أن القتل (من حيث القصد وعدمه) ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

قتل عمد، وقتل شبه عمد، وقتل خطأ.

وعلى هذا التقسيم أكثر العلماء.

ويدل لهذا التقسيم قوله ﷺ (ألا إن دية الخطأ وشبه العمد ما كان بالعصا والسوط، مائة من الإبل، منها أربعون في بطون أولادها) رواه أبوداود.