Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٥/ ١٥

فائدة:

ما الحكم لو فعل ما لا يباح له (كقتل شاة الغير عدواناً وانتقاماً) فأصاب إنساناً فقتله؟ (هو لم يقصد قتل الآدمي لكنه قصد قتل البهيمة).

فقيل: يكون عمداً.

لأنه فعل ما لا يباح له.

وقيل: خطأ.

وهو الصواب.

(وَعَمْدُ الْصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ خطأ).

أي: فإذا تعمد الصبي أو المجنون القتل فهو خطأ.

لأنهما لا قصد لهما.

قال ابن قدامة: لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّهُ لَا قِصَاصَ عَلَى صَبِيٍّ وَلَا مَجْنُونٍ، وَكَذَلِكَ كُلُّ زَائِلِ الْعَقْلِ بِسَبَبٍ يُعْذَرُ فِيهِ، مِثْلَ النَّائِمِ، وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ، وَنَحْوِهِمَا.

وَالْأَصْلُ فِي هَذَا قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ (رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ؛ عَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ، وَعَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ).

وَلِأَنَّ الْقِصَاصَ عُقُوبَةٌ مُغَلَّظَةٌ، فَلَمْ تَجِبْ عَلَى الصَّبِيِّ وَزَائِلِ الْعَقْلِ كَالْحُدُودِ، وَلِأَنَّهُمْ لَيْسَ لَهُمْ قَصْدٌ صَحِيحٌ، فَهُمْ كَالْقَاتِلِ خَطَأً.