دروس فقهية - اللهيميد
(وتحميلها مشقاً).
أي: يحرم أن يحمل فوق الحيوان ما يشق عليه.
لما في ذلك من الضرر عليها.
(وضربها في وجهها ووسمها فيه).
وقد جاء الأحاديث في تحريم ذلك.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ (إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ) ق. ولمسلم (إذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ).
وفي رواية (إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ) م.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الضَّرْبِ فِي الْوَجْهِ وَعَنِ الْوَسْمِ فِي الْوَجْهِ) م.
وفي لفظ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ عَلَيْهِ حِمَارٌ قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الَّذِى وَسَمَهُ) م.
قال النووي: وأما الوسم في الوجه فمنهي عنه بالإجماع للحديث … وقال جماعة من أصحابنا: يكره، وقال البغوي من أصحابنا: لا يجوز، فأشار إلى تحريمه، وهو الأظهر، لأن النبي ﷺ لعن فاعله، واللعن يقتضي التحريم. (نووي).
وأما الوسم في غير الوجه؛ فقد نص الفقهاء على أنه يجوز الوسم في الأذن ويجوز في غير الأذن من بدن البهيمة.
قال النووي ﵀: وأما وسم غير الوجه من غير الآدمي فجائز بلا خلاف عندنا". انتهى
وقد ورد في السنة ما يدل على أن الرسول ﷺ وسم الدابة في أذنها:
فعن أنس رضي الله عن قال: (دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِرْبَدًا وَهُوَ يَسِمُ غَنَمًا. قَالَ أَحْسِبُهُ قَالَ فِى آذَانِهَا.) رواه مسلم.