دروس فقهية - اللهيميد
قال النووي: قَوْله ﷺ (وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقهنَّ وَكِسْوَتهنَّ بِالْمَعْرُوفِ) فِيهِ وُجُوب نَفَقَة الزَّوْجَة وَكِسْوَتهَا وَذَلِكَ ثَابِت بِالْإِجْمَاعِ.
وقال الحافظ ابن حجر: وانعقد الإجماع على الوجوب.
فائدة:
والنفقة على الزوجة فضلها عظيم:
عن أبي مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا أنفق الرجل على أهله يحتسبها فهو له صدقة) متفق عليه.
وعن سعد بن أبي وقاص أن رسول الله ﷺ قال: (إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعل في فيّ امرأتك). متفق عليه
(بالمَعروفِ)
أي: نفقة الزوجة مقدرة بالمعروف.
وهذا قول الجمهور.
لقوله ﷺ (ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف).
ولقوله ﷺ لهند (خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيكِ، وَيَكْفِي بَنِيك).
فأمرها أن تأخذ الكفاية بالمعروف، ولم يقدر لها نوعاً ولا قدراً، ولو تقدر ذلك بشرع أو غيره لبين لها القدر والنوع كما بين فرائض الزكاة والديات.
قال ابن حجر عند شرحه لحديث هند: وفيه وجوب نفقة الزوجة، وأنها مقدرة بالكفاية، وهو قول أكثر العلماء.