دروس فقهية - اللهيميد
وعليه بوب البخاري بيع المكاتبة إذا رضي المكاتب.
فإن بريرة كانت مكاتبة وباعتها الموالي واشترتها عائشة وأمر ﷺ ببيعها وعليه بوب البخاري بيع المكاتب إذا رضي المكاتب. (الإعلام بفوائد عمدة الأحكام)
(ومُشْتريهِ يقومُ مَقامَ مُكاتِبِه).
أي: ويقوم مشتري المكاتب مقام سيده.
(فإنْ أدّى له عَتَقَ).
أي: فإن أدى المكاتب للمشتري ما بقي من مال الكتابة عتق.
(وولاؤه له).
أي: للمشتري.
لأن العتق حصل تحت ملكه.
والرسول ﷺ يقول (إنما الولاء لمن أعتق).
قال ابن قدامة: لَا نَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ، فِي أَنَّ وَلَاءَ الْمُكَاتَبِ لِسَيِّدِهِ، إذَا أَدَّى إلَيْهِ.
وَبِهِ يَقُولُ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ.
وَذَلِكَ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ إنْعَامٌ وَإِعْتَاقٌ لَهُ؛ لِأَنَّ كَسْبَهُ كَانَ لِسَيِّدِهِ بِحُكْمِ مِلْكِهِ إيَّاهُ، فَرَضِيَ بِهِ عِوَضًا عَنْهُ، وَأَعْتَقَ رَقَبَتَهُ عِوَضًا عَنْ مَنْفَعَتِهِ الْمُسْتَحَقَّةِ لَهُ بِحُكْمِ الْأَصْلِ، فَكَانَ مُعْتِقًا لَهُ، مُنْعِمًا عَلَيْهِ، فَاسْتَحَقَّ وَلَاءَهُ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ-