Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٤١٩

(وتكرهُ معَ عدمهِ).

أي: وتكره الكتابة مع عدم الخير.

فإذا كان يخشى منه الشر والفساد، أو إذا لم يكن ذا كسب، لأنه إذا أعتق وليس ذا كسب صار كَلاًّ على نفسه وعلى غيره.

(ويجوزُ بيعُ المكاتَب، ومُشْتريهِ يقومُ مَقامَ مُكاتِبِه).

أي: ويجوز بيع المكاتب.

لحديث عائشة ﵂ قالت (جاءَتني بريرة فقالت: كاتَبْتُ أَهلي عَلى تسعِ أوَاقٍ، في كلِّ عَامٍ أُوقيةٌ، فأعينيني. فقلت: إن أحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أعُدَّها لَهُم، ويَكُونَ وَلَاؤُكِ لي فَعَلْتُ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أهْلِهَا، فقالت لَهُمْ، فأبَوْا عَلَيْهَا. فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِم، ورَسولُ الله ﷺ

جَالِسٌ، فقالت: إنِّي عَرَضْتُ ذلِكَ عَلَيْهِمْ، فأبَوْ إلاَّ أنْ يكُونَ لَهُم الْوَلاءُ، فأخْبَرَتْ عَائِشَةُ ﵂ النبي ﷺ فقالَ: (خُذِيَها، وَاشْتَرطِي لهُم الوَلَاءَ، فإِنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أعْتَقَ) فَفَعَلَتْ عائشة، ثم قام النبي ﷺ في النَّاسِ، فحمدَ الله وأثنى عليه، ثم قال: (أما بعد: ما بالُ رجالٍ يشترطونَ شرُوطاً لَيْسَتْ في كتابِ اللهِ ما كانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ في كتاب اللهِ فَهُوَ باطلٌ وَإنْ كانَ مَائَةَ شَرْط، فقضاءُ الله أحق، وَشَرْطُهُ أوْثَقُ، فإنما الولاء لمن أعتق) متفق عليه.

قال ابن الملقن: اختلف العلماء في جواز بيع المكاتب على ثلاثة مذاهب:

أحدها: جوازه.

وهو قول عطاء والنخعي وأحمد ومالك في رواية الشافعي في أحد قوليه.

استدلالاً بهذا الحديث.