Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٢٥٥

وقال أبو بكر العربي: قال علماؤنا، قوله تعالى (ما كسبتم) يعني التجارة (ومما أخرجنا لكم من الأرض) يعني النبات.

ب-عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا; أَنْ نُخْرِجَ اَلصَّدَقَةَ مِنَ اَلَّذِي نَعُدُّهُ لِلْبَيْعِ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَإِسْنَادُهُ لَيِّن.

ج-وروى الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِم عَنْ أَبِي ذَرّ ﵁ قَالَ: سَمِعْت رَسُول اللَّه ﷺ يَقُولُ (فِي الْإِبِل صَدَقَتهَا، وَفِي الْغَنَم صَدَقَتهَا، وَفِي الْبَقَر صَدَقَتهَا، وَفِي الْبَزِّ صَدَقَته … الْحَدِيث).

قال الحافظ في "التلخيص" (٢/ ٣٩١): إسناده لا بأس به اهـ. وصححه النووي في المجموع (٦/ ٤). وَالْبَزُّ بِالْبَاءِ وَالزَّاي (الثياب أو نوع منها). كَذَا ضَبَطَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ. وَالْحَدِيث صَحَّحَهُ الْحَاكِم وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْره. وَقَالَ النَّوَوِيُّ: وَمِنْ النَّاس مَنْ صَحَّفَهُ بِضَمِّ الْبَاءِ وَبِالرَّاءِ وَهُوَ غَلَطٌ ا. هـ.

فهذا الحديث دليل على وجوب الزكاة في عروض التجارة، لأن الثياب لا زكاة فيها إلا إذا كانت للتجارة، فتعين حمل الحديث على ذلك.

د-وروى الشَّافِعِيّ، وَأَحْمَد، وَعَبْد الرَّزَّاق، وَالدَّارَقُطْنِيّ عَنْ أَبِي عَمْرو بْن حِمَاس عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: كُنْت أَبِيعُ الْأُدْمَ فَمَرَّ بِي عُمَر بْن الْخَطَّاب فَقَالَ لِي: أَدِّ صَدَقَة مَالِك، فَقُلْت: يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّمَا هُوَ فِي الْأُدْم، فَقَالَ: قَوِّمْه ثُمَّ أَخْرَجَ صَدَقَته. وضعفه الألباني في "إرواء الغليل" (٨٢٨) لجهالة أبي عمرو بن حماس. ولكن يشهد له الأثر الثاني.

هـ-وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِيّ قَالَ: كُنْت عَلَى بَيْتِ الْمَالِ زَمَانَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَانَ إذَا خَرَجَ الْعَطَاءُ جَمَعَ أَمْوَالَ التُّجَّارِ ثُمَّ حَسَبَهَا، غَائِبَهَا وَشَاهِدَهَا، ثُمَّ أَخَذَ الزَّكَاةَ مِنْ شَاهِدِ الْمَالِ عَنْ الْغَائِبِ وَالشَّاهِدِ. صححه ابن حزم.

و-وعن ابن عمر قال (ليس في العروض زكاة إلا ما كان للتجارة) رواه ابن أبي شيبة، والبيهقي، وصححه ابن حزم، والبيهقي والنووي.