شرح مسند الدارمي
رجال السند:
أَبُو الْوَلِيدِ، هو الطيالسي، زَائِدَةُ، هو ابن قدامة، وسُلَيْمَانَ، هو الأعمش، وسَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، وكُرَيْبٌ، هو ابن مسلم، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عَبَّاسٍ، ومَيْمُونَةَ، ﵄، وهي خالته.
الشرح:
هذه صفة الغسل من الجنابة، والمجنب المبتعد المتنحي عن الشيء، والمراد بالجنابة الحدث الأكبر من جماع أو احتلام، فيجب التطهر منه بغسل بالماء، أو بتيمم في حال فقد الماء، والمشروع للمغتسل من الجنابة أن يتوضأ وضوءه للصلاة، ومن ذلك المضمضة والاستنشاق، على خلاف في وجوبها، ويكفي صب الماء عن مسح الرأس، ويؤخر غسل الرجلين بعد إفاضة الماء على كامل الجسد، وبعد هذا إن شاء نفض عن جسده الماء وإن شاء استعمل المناشف أو أي شيء آخر لتجفيف جسده.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٧٦٤ - (٢) أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثِنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبْدَأُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يُدْخِلُ كَفَّهُ في الْمَاءِ، فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعْرِهِ، حَتَّى إِذَا خُيِّلَ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدِ اسْتَبْرَأَ الْبَشْرَةَ، غَرَفَ بِيَدِهِ ثَلَاثَ غَرَفَاتٍ، فَصَبَّهَا عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ اغْتَسَلَ " (١). قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: هَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حَدِيثِ سَالِمِ ابْنِ أَبِي الْجَعْدِ.
رجال السند:
جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، هو المخزومي، وهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وأَبوه، عروة بن الزبير، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَائِشَةُ، ﵄.
الشرح: في هذا زيادة التخليل وإرواء البشرة، وانظر ما تقدم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٢٥ -