شرح مسند الدارمي
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
كتاب الجهاد
٨٤٠ -
باب الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ العملِ
٢٤٢٧ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: قَعَدْنَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَذَاكَرْنَا فَقُلْنَا: لَوْ نَعْلَمُ أَيَّ الأَعْمَالِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لَعَمِلْنَاهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ (١) حَتَّى خَتَمَهَا.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى خَتَمَهَا.
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا ابْنُ سَلَامٍ.
قَالَ يَحْيَى: " فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو سَلَمَةَ، وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا يَحْيَى، وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الأَوْزَاعِيُّ، وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا مُحَمَّدٌ " (٢).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، والأَوْزَاعِيُّ، ويَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وأَبو سَلَمَةَ، هو ابن عبد الرحمن، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ، ﵁.
الشرح:
لما أخبرهم الله ﷿ بقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ (٣)، وبين أن أحب الأعمال القتال في سبيله، ومعلوم أن أعظم الأعمال وأحبها الإيمان بالله ﷿، ويليه القتال في سبيله، فقد آمنوا ﵃ ولكنهم كرهو القتال، فعاتبهم الله ﷿ بقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ ثم أخبرهم ﷻ بأنه يحب الذين يقاتلون في سبيله وهذا ثناء على من وفى بما نوى من الطاعات.