شرح مسند الدارمي
الشرح:
فيها التحذير من البدع، ومن تمكين أصحاب الأهواء، وفيها وصايا وحكم ومواعظ وأمثال يستهوي العقلاء سماعها والعمل بها.
وبهذا ختم كتاب العلم، ونشرع بعده في كتاب الطهارة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
كتاب الصلاة والطهارة
(١).
٥٨ -
بابٌ فرض الوضوء والصلاة
٦٦٥ - (١) أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قال: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ (٢) مَالِكٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا نُهِينَا أَنْ نَبْتَدِئَ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَقْدُمَ الْبَدَوِيُّ وَالأَعْرَابِيُّ الْعَاقِلُ فَيَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ وَنَحْنُ عِنْدَهُ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَجَثَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ رَسُولَكَ أَتَانَا، فَزَعَمَ لَنَا أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «صَدَقَ» قَالَ: فَبِالَّذِي رَفَعَ السَّمَاءَ، وَبَسَطَ الأَرْضَ، وَنَصَبَ الْجِبَالَ، آللَّهُ أَرْسَلَكَ؟، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «نَعَمْ» قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَكَ زَعَمَ لَنَا، أَنَّكَ (٣) تَزْعُمُ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «صَدَقَ» قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «نَعَمْ» قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَكَ زَعَمَ لَنَا، أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرٍ فِي السَّنَةِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «صَدَقَ» قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟، قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَكَ زَعَمَ لَنَا، أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ عَلَيْنَا فِي أَمْوَالِنَا الزَّكَاةَ. فَقَالَ النَّبِيُّ: «صَدَقَ» قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «نَعَمْ» قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَكَ زَعَمَ لَنَا، أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ عَلَيْنَا الْحَجَّ إِلَى الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «صَدَقَ» قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «نَعَمْ» قَالَ: فَوَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَدَعُ مِنْهُنَّ شَيْئاً، وَلَا أُجَاوِزُهُنَّ. قَالَ: ثُمَّ وَثَبَ الأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: