Skip to content

شرح مسند الدارمي ١٢٤ - باب في الغسل من الجنابة

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٢/ ٣٢٤

الأول: النهي عن الصلاة في حال السكر، وهذا أول خطوة في تحريم الخمر ألا تشرب عند أوقات الصلوات الخمس، حتى لا يحصل التخليط في القراءة كما حدث لعلي ﵁، وقيل: عبد الرحمن بن عوف ﵁، فكانوا لا يشربون الخمر في أوقات الصلاة إلى أن حرمت.

الثاني: تحريم دخول المسجد على الجنب والمكث فيه، إلا أن يكون مجتازا من باب إلى آخر، غير جالس فيه؛ لأن من جلس في المسجد فهو في صلاة، ومن شرط الجلوس فيه الطهارة من الحدث الأكبر، والوضوء من الحدث الأصغر لصلاة ركعتين تحية للمسجد.

الثالث: إباحة التيمم في حالات أربع: حالة المرض وعدم القدرة على استعمال الماء للغسل من الجنابة أو الوضوء للصلاة، وفي حالة فقدان الماء للمقيم أو المسافر، أو المجامع فطهارة أحدهم أن يقصد صعيدا طاهرا، فيضرب بيديه ويمسح بهما وجهه وكفيه، وهذه طهارة التيمم، وفي ذلك يسر ورفع للحرج وهو من رحمة الله ﷿ وعفوه ومغفرته لهذه الأمة.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

*١٢٤ -

بابٌ فِي الْغُسلِ مِنَ الْجَنَابَةِ

٧٦٣ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: " وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَاءً فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَغْسِلُ بِهَا فَرْجَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ مَسَحَهَا بِالأَرْضِ أَوْ بِحَائِطٍ - شَكَّ سُلَيْمَانُ - ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ، وَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ وَجَسَدِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ تَنَحَّى فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ، فَأَعْطَيْتُهُ مِلْحَفَةً فَأَبَى وَجَعَلَ يَنْفُضُ بِيَدِهِ، قَالَتْ: فَسَتَرْتُهُ حَتَّى اغْتَسَلَ " بالمنديل قَالَ سُلَيْمَانُ:

فَذَكَرَ سَالِمٌ: أَنَّ غُسْلَ النَّبِيِّ ﷺ هَكَذَا كَانَ مِنَ الْجَنَابَةِ (١).