Skip to content

شرح مسند الدارمي ١٢٣ - باب التيمم مرة

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٢/ ٣٢٣

وقول عمر ﵁: " نوليك ما توليت " المراد لا نكذبك ونحملك مسئولية ما قلت وما يكون عليه من تبعات في الدنيا والآخرة، وهذه موعظة عظيمة لعمار ﵁، ولغيره إلى يوم القيامة، وأن العاقل الثقة الرشيد يقبل منه قوله ويحمل مسئولية ذلك.

وفي حد التيمم خلاف بين العلماء، والصحيح أنه الوجه والكفين وجوبا، واستحب بعضهم إلى المرفقين، وما عدا ذلك فالأمة في جميع الأمصار على خلافه.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٧٦٢ - (٢) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ،

عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵄: " أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ قِلَادَةً مِنْ أَسْمَاءَ فَهَلَكَتْ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاساً مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا، فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ فَصَلَّوْا مِنْ غَيْرِ وُضُوءٍ، فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: جَزَاكِ اللَّهُ خَيْراً، فَوَ اللَّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ إِلاَّ جَعَلَ اللَّهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجاً، وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةً " (١).

رجال السند:

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، هو الأشج، وأَبُو أُسَامَةَ، هو حماد بن سلمة، هو البزاز، وهِشَامُ ابْنُ عُرْوَةَ، وأَبوه، عروة بن الزبير، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَائِشَةُ، ﵄.

الشرح:

في هذا قصة نزول آية التيمم، وهي قول الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ (٢)، في هذه الآية بيان لأحكام عدة: