شرح مسند الدارمي
وأكثر نقده البيهقي ﵀ (١)، فالمرجح تنزيه اليد اليمنى عن هذا وما يستقذر، وقد حث الرسول ﷺ على استعمال اليد اليمنى في كل ما يستطاب، واليسرى لما عدا ذلك.
ما يستفاد:
* عدم جواز مس الذكر باليد اليمنى، وكذلك المسك؛ لأنه أولى بالمنع.
* عدم جواز التمسح من الغائط باليد اليمنى.
* يجوز في الحالين لمن فقد يده اليسرى.
* عدم اختصاص الذكر بالرجل بل حتى المرأة يشملها الحكم؛ لأن النساء شقائق الرجال في الأحكام إلا ما كان خاصا بهن.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٧١ -
بابٌ الاِسْتِنْجَاءِ بِالأَحْجَارِ
٦٨٩ - (١) حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ مِثْلُ الْوَالِدِ لِلْوَلَدِ أُعَلِّمُكُمْ، فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ، وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَإِذَا اسْتَطَبْتَ فَلَا تَسْتَطِبْ بِيَمِينِكَ» وَكَانَ يَأْمُرُنَا بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، وَيَنْهَى عَنِ الرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ (٢).
قَالَ زَكَرِيَّا: يَعْنِى الْعِظَامَ الْبَالِيَةَ (٣).
رجال السند: زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ الْمُبَارَكِ، هو عبد الله، وابْنِ عَجْلَانَ، هو محمد، والْقَعْقَاعِ هو ابن حكيم الكناني، مدني تابعي ثقة، روى له الجماعة عدا البخاري، وأَبو صَالِحٍ، هو ذكوان، هم جميعا أئمة ثقات تقدموا وأَبِو هُرَيْرَةَ ﵁.