Skip to content

شرح مسند الدارمي ٧٠ - باب النهى عن الاستنجاء باليمين

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٢/ ٢٥٧

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٧٠ -

بابٌ النَّهْىِ عَنْ الاِسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ

٦٨٨ - (١) أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَمَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَلَا يَتَمَسَّحْ (١) بِيَمِينِهِ» (٢).

رجال السند:

وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل، وهِشَامٍ، هو الدستوائي، ويَحْيَى، هو ابن أبي كثير، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، هو أبو يحيى المدني تابعي ثقة، وأَبِوه، هو أبو قتادة ﵁ مختلف في اسمه.

الشرح:

هذا الحديث ينهى عن مس الذكر باليد اليمنى، وعن التمسح من الغائط بها، وقد ورد تقييد هذا الإطلاق، قال البخاري ﵀: " باب لا يمسك ذكره بيمينه إذا بال" ثم ذكر حديث أبي قتادة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إذا بال أحدكم فلا يأخذن ذكره بيمينه، ولا يستنجي بيمينه، ولا يتنفس في الإناء» (٣)، فحُمل المطلق على المقيد، فيكون النهي عنه في حال البول، وما عداه مباح، ويؤيد هذا ما رواه طلق بن علي وفيه: " سأل رجل رسول الله ﷺ أيتوضأ أحدنا إذا مس ذكره؟ " قال: «إنما هو بضعة منك أو جسدك» (٤)، وفد اختلف العلماء في هذا فمنهم من حسنه، ومنهم من ضعفه،