شرح مسند الدارمي
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢١٣٦ - (٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو - يَعْنِي: ابْنَ دِينَارٍ - عَنْ طاووس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ سَمُرَةَ بَاعَ خَمْراً، فَقَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ سَمُرَةَ، أَمَا عَلِمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا» (١) قَالَ سُفْيَانُ: جَمَلُوهَا: أَذَابُوهَا.
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، هو ابن أبي خلف، وسُفْيَانُ، هو الثوري، وعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وطاووس، هم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄.
الشرح: انظر ما تقدم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٧٦ -
باب الْعُقُوبَةِ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ
٢١٣٧ - (١) حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا سَكِرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا سَكِرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا سَكِرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا سَكِرَ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ» (٢). يَعْنِي فِي الرَّابِعَةِ.
رجال السند:
عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، هو ابن عاصم أبو الحسن التيمي الواسطي، إمام ثقة روى له البخاري، وابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، هو محمد إمام تقدم، والْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هو خال ابن أبي ذئب لا بأس به، وأَبو سَلَمَةَ، إمام تقدم، وأَبو هُرَيْرَةَ، ﵁.
الشرح:
هذا فيه بيان خطورة الخمر على الفرد والمجتمع، وتقدم أنها أم الخبائث، تدفع شاربها إلى كبائر الذنوب، وقد خففت عنه العقوبة في الثلاث رجاء أن يتوب، ولما شرب