شرح مسند الدارمي
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: إِنَّمَا هُوَ عُمَرُ بْنُ بَيَانٍ (١).
رجال السند:
سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، لا بأس به تقدم، وطُعْمَةُ، هو ابن عمر الجعفري ثقة عابد، عَمْرُو ابْنُ بَيَانٍ التَّغْلِبِيُّ، مقبول، وإن كان عمر بن بيان كما قال الدارمي فهو مقبل، وعُرْوَةُ ابْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، هو كوفي تابعي ثقة، وأَبوه، هو المغيرة بن شعبة ﵁.
الشرح:
قوله: " فليشقص الخنازير " أي يجعلها أجزاء ويستحل بيعها، كما يبيع الذبيحة من بهيمة الأنعام، وهو زيادة في الإنكار، والخمر محرمة بالكتاب والسنة والإجماع، وهي نجسة لا تباع ولا تشترى، ومن استحل بيعها فليستحل بيع لحم الخنزير، المجمع
على نجاسته وحرمته، والمراد أن لا فرق بينهما في التحريم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢١٣٥ - (٢) حَدَّثَنَا يَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ بَيْعِ الْخَمْرِ فَقَالَ: " كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَدِيقٌ مِنْ ثَقِيفٍ - أَوْ مِنْ دَوْسٍ - فَلَقِيَهُ بِمَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ بِرَاوِيَةٍ مِنْ خَمْرٍ يُهْدِيهَا لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا فُلَانُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ حَرَّمَهَا». قَالَ: فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ عَلَى غُلَامِهِ فَقَالَ: اذْهَبْ فَبِعْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بِمَاذَا أَمَرْتَهُ يَا فُلَانُ؟» قَالَ: أَمَرْتُهُ بِبَيْعِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا» فَأَمَرَ بِهَا فَأُكْفِئَتْ فِي الْبَطْحَاءِ " (٢).
رجال السند:
يَعْلَى، هو ابن عبيد إمام تقدم، ومُحَمَّدِ بْنُ إِسْحَاقَ، صدوق تقدم، والْقَعْقَاعُ ابْنُ حَكِيمٍ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَعْلَةَ، هو تابعي ثقة، وابْنُ عَبَّاس، ﵄.
الشرح: هذا في سياق ما تقدم بشأن حرمة الخمر، وحرمة بيعها.