Skip to content

شرح مسند الدارمي ٦٧٨ - باب في ما ينبذ للنبي ﷺ فيه

شرح مسند الدارمي

مرزوق بن هياس الزهراني

Printed page ٤/ ١٩٩

الرابعة تبين أنه خطر على المجتمع ولا أمل في توبته فحكم عليه بالقتل تعزيرا، ومما يؤسف أن عقوبة الشارب في هذا الزمان تركه حتى يفيق من سكرته، ثم يطلق سراحه، بحجة أن غيرها أكثر خطرا كالمخدرات بأنواعها، وانظر ما تقدم برقم ٢١٢٢.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٦٧٧ -

بابٌ فِي التَّغْلِيظِ لِمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ

.

٢١٣٨ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ» (١).

رجال السند:

مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، والأَوْزَاعِيُّ، والزُّهْرِيُّ، وأَبو سَلَمَةَ، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو هُرَيْرَةَ، ﵁.

الشرح:

المراد أنه لا يكون مؤمنا إيمانا كاملا في حال تلبسه بالمعصية، فيبقى معه أصل الإيمان دون كماله، ولا يُعارَض بحديث أبي ذر وفيه: «ما من عبد قال: لا إله إلا الله، ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة» (٢)، المراد أن هذا عند الموت، أو قبله إذا تاب وندم، وقال: لا إله إلا الله، غفر له، ومن مات على شيء من هذه الكبائر، فهو تحت مشيئة الله ﷿ إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٦٧٨ -

بابٌ فِي مَا يُنْبَذُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِيهِ

٢١٣٩ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: " كَانَ يُنْتبَذُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي السِّقَاءِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ سِقَاءٌ نُبِذَ لَهُ