شرح مسند الدارمي
قَالَ: فَأَذِنَ لَهُ " (١).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، هو الفريابي، وسُفْيَانُ، هو الثوري، والأَعْمَشُ، هو سليمان، وأَبو وَائِلٍ، هو شقيق، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو مَسْعُودٍ، هو عقبة بن عمرو الأنصاري ﵁.
الشرح:
كان الأمر في هذا الرجل عاديا، فمن حق المتبوع منع من تبعه من غير دعوة، واختار رسول الله ﷺ الأرفق فأخبر الداعي أنه بالخيار في شأن التابع إن شاء رده وإن شاء أذن له؛ لأنه لم يتوقع منه ضررا على الداعي والمدعو، واختار الداعي ما هو أليق وأرحم فأذن، وهذا من مكارم الأخلاق، ولا تعارض بين هذا وما فعل مع أبي طلحة ﵁ إذ دعا رسول الله ﷺ أصحابه وهم زهاء ثمانين رجلا؛ لأنه ﷺ أحدث الله ﷿ له معجزة لا ريب أنه ﷺ علم بها فدعا القوم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٥٢ -
بابٌ فِي الْوَليمَةِ
.
٢٠٩٥ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَرَأَى عَلَيْهِ وَضَراً مِنْ صُفْرَةٍ: «مَهْيَمْ؟» قَالَ: تَزَوَّجْتُ، قَالَ: «أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» (٢).
رجال السند: يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وحُمَيْدٌ، هو الطويل، وأَنَسٌ، ﵁.
الشرح:
الوضر: أثر الطيب ونحوه، ومهيم: تعني ما هذا، والوليمة على العرس سنة من غير تبذير، فقد أولم رسول الله ﷺ، وأمر عبد الرحمن بن عوف ﵁ أن يولم ولو بشاة، والمراد حسب القدرة وفي الوليمة اقتداء وكرم من غير مخيلة ولا إسراف.