شرح مسند الدارمي
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٠٩٦ - (٢) أَخْبَرَنَا عَفَّانُ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفَ أَعْوَرَ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ لَهُ: مَعْرُوفٌ، أَيْ ايُثْنَى عَلَيْهِ خَيْرٌ - إِنْ لَمْ يَكُنِ اسْمُهُ زُهَيْرَ بْنَ عُثْمَانَ، فَلَا أَدْرِي مَا اسْمُهُ - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْوَلِيمَةُ أَوَّلَ يَوْمٍ حَقٌّ، وَالثَّانِي مَعْرُوفٌ، وَالثَّالِثَ سُمْعَةٌ وَرِيَاءٌ» (١).
رجال السند:
عَفَّانُ، وهَمَّامٌ، وقَتَادَةُ، والْحَسَنُ، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ الثَّقَفِيِّ، لم يذكر بجرح ولا تعديل، تفرد بالرواية عنه الحسن، روى له أبو داود والنسائي، قال الحسن: عن رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفَ أَعْوَرَ يُثْنَى عَلَيْهِ خَيْرٌ إِنْ لَمْ يَكُنِ اسْمُهُ زُهَيْرَ بْنَ عُثْمَانَ، فَلَا أَدْرِي مَا اسْمُه.
الشرح:
الرواية في سندها من لا يعرف، وتكره الوليمة في اليوم الثالث؛ لإنها أقرب إلى التباهي والخيلاء، وطلب الاشتهار والسمعة، وانظر التالي.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
قَالَ قَتَادَةُ: وَحَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: " أَنَّهُ دُعِيَ أَوَّلَ يَوْمٍ فَأَجَابَ، وَدُعِيَ الْيَوْمَ الثَّانِيَ فَأَجَابَ، وَدُعِيَ الْيَوْمَ الثَّالِثَ فَحَصَبَ الرَّسُولَ، وَلَمَ يُجِبْهُ وَقَالَ: أَهْلُ سُمْعَةٍ وَرِيَاءٍ " (٢).
رجال السند:
قَتَادَةُ، إمام تقدم، وقوله: " عن رَجُلٌ "، الرجل مجهول، ولكن روي عن قتادة، عن سعيد بن المسيب بغير واسطة، وسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، إمام تقدم، ولهذا شواهد لا تخلوا أسانيدها من ضعف، وانظر ما تقدم.