Skip to content

مذكراتي السياسية الرشوة

مذكراتي السياسية

عبد الحميد الثاني

Printed page ٩٢

الرِّشْوَة

(١٩٠١)

وَجب علينا أَن نعزل وإلي (بورشة (نعلم بإن بعض الْوُلَاة يستغلون مناصبهم فِي سَبِيل جمع الثروات لَكِن هَذَا الْوَالِي بلغت بِهِ الوقاحة مبلغها لدرجة أَن السفير الفرنسي استنكر تصرفاتة فَلَا شىء يحول دون طرده وَلنْ تفيده شَفَاعَة الشافعين

وَوَجَب علينا أَيْضا إلجام والى بيروت لقد حملت التقادير الينا اتهامات موجهة إِلَى ذَلِك الْوَالِي وَقد شَاركهُ فِي التُّهْمَة مدير البوليس وقائد المنطقة الساحلية هَؤُلَاءِ الخونة لم يُعْطوا ملايين الْمُهَاجِرين الوثائق الضرورية لاقامتهم إِلَّا بعد أَن أخذُوا من كل وَاحِد مِنْهُم ثَلَاث ليرات كرشوة وَبِذَلِك غصبوا ملايين الليرات من خزينة الدولة

والحقيقة أَن أصُول الرِّشْوَة عندنَا سَيِّئَة للغاية انها عملية تضر مجتمعنا كثيرا يُمكن أَن نصفح عَن الْهَدِيَّة (البقشيش) الْمُقدمَة إِلَى صغَار الموظفين مِمَّن قلت رواتبهم وَكثر عِيَالهمْ فِي حَال تَأَخّر هَذِه الرَّوَاتِب لَكِن كبار الموظفين يقبضون