Skip to content

مذكراتي السياسية الخلافة والشيعة

مذكراتي السياسية

عبد الحميد الثاني

Printed page ١٧٥

يجب علينا أَن نقوي صَلَاتنَا بالبلدان الاسلامية وَأَن يكون التقارب أحسن مِمَّا هُوَ عَلَيْهِ الْآن وَلَا أمل لنا بالمستقبل الا بالوحدة فان بَقَاء الْوحدَة الاسلامية يَعْنِي بَقَاء انكلترا وفرنسا وروسيا وهولندا تَحت نفوذنا حَيْثُ أَن كلمة وَاحِدَة من الْخَلِيفَة تَكْفِي لاعلان الْجِهَاد فِي الْبلدَانِ الاسلامية الْوَاقِعَة تَحت سيطرة هَذِه الدول مِمَّا يُؤَدِّي الى وُقُوع الكارثة بالنصارى

وَلَا بُد أَن يَأْتِي يَوْم يقوم فِيهِ الْمُؤْمِنُونَ قومة رجل وَاحِد ويحطمون أغلالهم

هُنَاكَ ٨٥ مليونا من الْمُسلمين يحكمهم الانكليز و ٣٠ مليونا يحكمهم الهولنديون و ١٠ ملايين يحكمهم الروس ومسلمون فِي مناطق أُخْرَى من آسيا وأفريقيا حَيْثُ يبلغ الْمَجْمُوع الْعَام ٢٥٠ مليونا يرجون من الله النَّصْر ويوجهون أنظارهم وآمالهم صوب خَليفَة الْمُسلمين فَهَل يجوز لنا فِي هَذِه الْحَال أَن نبقى ضعافا أَمَام الدول الْكُبْرَى

الْخلَافَة والشيعة

يجب علينا أَن نقوى الاواصر الاسلامية بِحَيْثُ يتساند مسلمو الصين والهند وافريقيا مَعَ بَاقِي الْمُسلمين فِي شَتَّى أنحاء الارض وَأَنه لمن دواعي الاسف أَلا يقوم أَي تعاون بَيْننَا وَبَين ايران وَقد كَانَ عَلَيْهَا أَن تسْعَى الى التقارب مَعنا كَيْلا تصبح