Skip to content

مذكراتي السياسية انحطاط العثمانيين

مذكراتي السياسية

عبد الحميد الثاني

Printed page ٥٦

انحطاط العثمانيين

مرّة ثَانِيَة بَدَأَ فؤاد باشا بالتباكى على أَن الشّعب التركى انحط وَأَن الأمبراطورية ضعفت ثمَّ تجَاوز حَده فاعتبرنى مسؤولا عَن انحطاط الْبِلَاد لَعَلَّ حَضْرَة الباشا ينسى أننى على رَأس دولة ينفرط عقدهَا فِي اللحظة الَّتِي تضعف فِيهَا ادارتها المركزية

لَو قَامَ كل وَاحِد بِمَا أوكل اليه من مهام لأمكننا النهوض السَّرِيع لَكِن الارتخاء والكسل وَعدم الاكتراث قد عَم كل مَكَان لم تعد الطَّبَقَة المثقفة تهتم بِأَمْر وَلم يعد الموظفون والعسكريون يثقون حَتَّى بِأَنْفسِهِم لَيْسَ هُنَاكَ من يُرِيد أَن يعْمل وَلَا أَن يعلم لم يسْتَطع الخبراء الأوربيون الَّذين جِئْنَا بهم أَن يعملوا شَيْئا حِيَال هَذِه الظَّوَاهِر أَيْنَمَا حلوا وجدوا هَذِه التَّصَرُّفَات اللامسؤولة الَّتِي حطت من عزيمتهم فأخلدوا أخيرا إِلَى الدعة والراحه كباقى النَّاس اذا فَمَا قيمَة نِدَاء فؤاد باشا للشعب بِأَن يحب وَطنه فِي مثل هَذِه الظروف لَو عَاشَ هَذَا