Skip to content

مذكراتي السياسية التعليم لدى العثمانيين

مذكراتي السياسية

عبد الحميد الثاني

Printed page ١٩٠

بِلَادهمْ سَالِمين غَانِمِينَ دون أَن يجلبوا مَعَهم سموم تِلْكَ الحضارة

لقد بذلنا جهودا كَبِيرَة كي يتلَقَّى شبابنا الْعُلُوم الاوربية وَيُوجد الْآن فِي ألمانيا فَقَط ١٥ طَبِيبا و ٢٤ ضابطا وَعدد كَبِير من الطلاب الزراعيين وَغَيرهم كَمَا أرسلنَا عددا مماثلا الى فرنسا

وَيتَعَيَّن علينا كبح التسابق بَين النظراء فِي هَذَا الشَّأْن فانهم يصرفون أَمْوَالًا طائلة على هَؤُلَاءِ الشَّبَاب الامر الَّذِي يُؤَدِّي الى فتح جرح عميق فِي خزينة الدولة

التَّعْلِيم لَدَى العثمانيين

ان من يعرف العثمانيين لَا بُد لَهُ من أَن يعْتَرف بِأَن هَذِه الامة بطبعها وطبيعتها وادراكها لَيست دون غَيرهَا من الامم وَلَا يعجبن أحد من الامية المتفشية فِينَا فَلم تكن أمتنَا يَوْمًا تتهرب من تعلم الْقِرَاءَة وَالْكِتَابَة فان رغبتها فِي الْعلم لَا تقل عَن رَغْبَة سَائِر الامم والشعوب لَكِن الصعوبة تكمن فِي كَيْفيَّة تعلم هَذَا الْعلم

ان من يملك شَيْئا من رجاحة الْعقل لَا يعادي الْعلم وَلَا