Skip to content

بغية المتطوع في صلاة التطوع صلاة الليل والوتر عدد ركعات صلاة الليل والوتر وصفتها

بغية المتطوع في صلاة التطوع

محمد بن عمر بازمول

Printed page ٥٥

فقال: كيف صلاة الليل؟ فقال: مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح؛ فأوتر بواحدة؛ توتر لك ما قد صليت" (١) ، وهذه الرواية فيها بيان أن المراد بقوله ﷺ: "مثنى مثنى" بيان كيفية الصلاة لا كمية الصلاة، فلا يريد الرسول ﷺ بقوله ذاك بيان العدد، وإنما الفصل والوصل؛ فصلاة الليل تصلى ركعتين ركعتين، وأولى ما فسر به الحديث من الحديث. (٢)

الوجه الثالث: أن قوله ﷺ: " مثنى مثنى": يفيد إرادة الصفة، لا إرادة العدد، إذ العدد المعدول (مثنى مثنى) إنما يعني: صلي صلاة الليل ركعتين ركعتين؛ دون أن يراد بيان العدد؛ فافهم. وهذا كما في قوله تعالى: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع﴾ [النساء:٣] . (٣)

- (٢-٤-٣) الوتر بركعة واحدة: يشرع الوتر بركعة واحدة، ومما يدل عليه ما يلي:

أ) ما سبق من قوله ﷺ: " صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح؛ فأوتر بركعة ".

ب) ما سبق من حديث أبي أيوب: قال رسول الله ﷺ: " الوتر حق على كل مسلم، فمن شاء؛ أوتر بسبع، ومن شاء؛ أوتر بخمس، ومن شاء بثلاث، ومن شاء؛ أوتر بواحدة، فمن غلب؛ فليومئ إيماء".

ج) عن ابن عمر، عن النبي ﷺ: " الوتر ركعة من آخر الليل ". أخرجه مسلم. (٤)