بغية المتطوع في صلاة التطوع
ومن الأدلة على عدم وجوب صلاة الليل والوتر ما سبق عن أبي هريرة ﵁؛ قال رسول الله ﷺ: " أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل". أخرجه مسلم. (١)
وفيه دلالة على عدم وجوب صلاة الليل، إذ فاضل بين صلاة الليل وسائر الصلوات غير الفريضة، وقرن في التفضيل بين صيام شهر الله المحرم وصلاة الليل؛ فكما أن صيام شهر الله المحرم ليس بواجب؛ فكذا صلاة الليل، والله أعلم.
والمقصود: أن مجموع هذه النصوص يدل على عدم وجوب صلاة الليل والوتر؛ فهي قرينة صارفة لما قد تشعر به بعض الأحاديث بوجوب الوتر، صارفة من الوجوب إلى الاستحباب. والله أعلم.
ويؤكد عدم الوجوب ما ذكرته السيدة عائشة ﵂؛ من أن قيام الليل كان فرضاً في أول الأمر، ثم أنزل الله التخفيف في آخر سورة المزمل، فصار قيام الليل تطوعاً بعد فريضة. (٢)