Printed page ٤٨
قلت: هذه الأحاديث تدل على تأكيد استحباب صلاة الليل والوتر، بل فيها ما قد يشعر بوجوب الوتر: إما مطلقاً، وإما في حق من يتهجد بالليل.
لكن ورد ما يدل على أن صلاة الليل والوتر ليستا بحتم، من ذلك:
عن علي ﵁؛ قال: " الوتر ليس بحتم كهيئة المكتوبة، ولكنه سنة سنها رسول الله ﷺ ". أخرجه النسائي. (١)
قلت: وهذا صريح في عدم وجوب الوتر، ولا أعلم له مخالفاً من الصحابة؛ فقوله هذا له حكم الإجماع السكوتي. (٢)
عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄؛ قال: قال رسول الله ﷺ: " يا عبد الله! لا تكن مثل فلان، كان يقوم من الليل، فترك قيام الليل ". أخرجه البخاري ومسلم. (٣)