بغية المتطوع في صلاة التطوع
أورد في هذا الملحق جملة من البدع المتعلقة بصلوات التطوع دون تتبع واستقراء.
[وقد رأيت أن ألحق بالكتاب ذيلاً أسرد فيه بدع صلوات التطوع؛ لأن كثيراً من الناس لا يعرفونها فيقعون فيها، أحببت أن أزيدهم نصحاً ببيانها والتحذير منها، ذلك لأن العمل لا يقبله الله ﵎ إلا إذا توفر فيه شرطان اثنان:
الأول: أن يكون خالصاً لوجهه ﷿.
والآخر: أن يكون صالحاً، ولا يكون صالحاً إلا إذا كان موافقاً للسنة غير مخالف لها.
ومن المقرر عند ذوي التحقيق من أهل العلم أن كل عبادة مزعومة؛ لم يشرعها لنا رسول الله ﷺ بقوله، ولم يتقرب هو بها إلى الله بفعله؛ فهي مخالفة لسنته؛ لأن السنة على قسمين: سنة فعلية وسنة تركية؛ فما تركه ﷺ من تلك العبادات؛ فمن السنة تركها.
ألا ترى مثلاً أن الأذان للعيدين ولدفن الميت مع كونه ذكراً وتعظيماً لله عزوجل لم يجز التقرب به إلى الله ﷿، وما ذلك إلا لكونه سنة تركها رسول