علل الدارقطني = العلل الواردة في الأحاديث النبوية
١٤٥٣- وسئل عن حديث ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُخَصَّ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي، وَأَنْ يُخَصَّ يَوْمُ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ.
فَقَالَ: هُوَ حَدِيثٌ يَرْوِيهِ عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبي ﷺ.
وَتَابَعَهُ حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ هشام، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكِلَاهُمَا وَهْمٌ.
وَأَمَّا حَدِيثُ عَوْفٍ، فَالْوَهْمُ فِيهِ مِنْهُ عَلَى ابْنِ سِيرِينَ.
وَأَمَّا حَدِيثُ هِشَامٍ، فَالْوَهْمُ فِيهِ مِنْ حُسَيْنٍ الْجُعْفِيِّ عَلَى زَائِدَةَ، لِأَنَّ زَائِدَةَ مِنَ الْأَثْبَاتِ لَا يَحْتَمِلُ هَذَا.
وَرَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَائِدَةَ عَلَى الصَّوَابِ، عن هشام، عن محمد ابن سِيرِينَ، أَنَّ سَلْمَانَ زَارَ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، فَرَأَى أَبَا الدَّرْدَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَائِمًا، فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ، فَارْتَفَعَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَصَّا عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: عُوَيْمِرُ، سَلْمَانُ أَفْقَهُ مِنْكَ، ثُمَّ ذَكَرَ ذَلِكَ.