Skip to content

علل الدارقطني = العلل الواردة في الأحاديث النبوية المجلد السابع ومن حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة

علل الدارقطني = العلل الواردة في الأحاديث النبوية

الدارقطني

Printed page ٧/ ٢٩٠

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، قَالَ: حدثنا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ رَاشِدٍ الْمَرْوَزِيُّ، وَأَبُو صَالِحٍ وَاللَّفْظُ لِخَلادٍ، قَالَا: حدثنا النضر بن شميل، حدثنا صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة: أن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا فَتَحَ خَيْبَرَ دَعَا الْيَهُودَ، فَقَالَ: نُعْطِيكُمْ نِصْفَ التَّمْرِ عَلَى أَنْ تَعْمَلُوهَا أُقِّرُكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ، فَيَخْصُرُهَا عَلَيْهِمْ ثُمَّ يُخَيِّرَهُمْ يَأْخُذُونَ بِخَصْرِهَا أَمْ يَتْرُكُونَ، وَأَنَّ يَهُودَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ ذَلِكَ فَاشْتَكُوا خَرْصَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﵊ عبد الله بن رواحة، فذكر له مَا ذَكَرُوا لَهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هُمْ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءُوا أَخَذُوهَا، وَإِنْ شَاءُوا تَرَكُوهَا فَأَخَذْنَاهَا، فَرَضِيَتِ الْيَهُودُ، وَقَالُوا: بِذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ: لَا يَجْتَمِعُ دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، فَلَمَّا انْتَهَى ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَامَلَكُمْ عَلَى هَذِهِ الْأَمْوَالِ وَاشْتَرَطَ عَلَيْكُمْ أَنْ يُقِرَّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذِنَ بِإِجْلَائِكُمْ حِينَ عَهِدَ فِيكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا عَهِدَ فَأَجْلَى كُلَّ يَهُودِيٍّ، أَوْ نَصْرَانِيٍّ كَانَ فِي أَرْضِ الْحِجَازِ ثُمَّ قَسَمَهَا بَيْنَ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ.

حَدَّثَنَا ابْنُ صاعد، قال: حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَفَعَ خَيْبَرَ إِلَى الْيَهُودِ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا فِيهَا وَلَهُمْ شَطْرُ تَمْرِهَا، فَمَضَى عَلَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَصَدْرٌ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ، ثُمَّ أَخْبَرَ عُمَرُ: أن رسول الله ﷺ، قَالَ: فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ لَا يجتمع بأرض العرب، أو بأرض الْحِجَازِ دِينَانِ فَفَحَصَ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى وَجَدَ عَلَيْهِ الثَّبْتُ ثُمَّ دَعَاهُمْ، فَقَالَ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَيْأَتِ بِهِ وَإِلَّا فَإِنِّي مُجَلِّيكُمْ، قَالَ: فَأَجْلَاهُمْ مِنْهَا.