Skip to content

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث ٢٧١ - حديث "السراويل لمن لا يجد الإزار، والخف لمن لا يجد النعلين".

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث

أبو إسحق الحويني

Printed page ٣/ ٦٨

٢٧١ - سألني سائلٌ، فقال: وَرَدَ عليَّ إشكالٌ في فهم كلام أبي داوُد، تحت الحديث (١٨٢٩)، قال: حدَّثَنا سُليمانُ بنُ حربٍ، حدَّثَنا حمَّادُ بنُ زيدٍ، عن عَمْرو بن دينارٍ، عن جابر بن زيدٍ، عن ابن عبَّاسٍ، قال: سمعتُ رسُول الله ﷺ، يقُول: "السَّرَاوِيلُ لِمَن لَا يَجِدُ الإِزَارَ، وَالخُفُّ لِمَن لَا يَجِدُ النَّعلَينِ".

قال أبو داوُد عَقِبَه: "هذا حديثُ أهل مَكَّة، ومَرجِعُهُ إلى البصرة، إلى جابر بن زيدٍ، والذي تفرَّد به منه: ذِكرُ السَّراويلِ، ولم يَذكُر القطع في الخُفِّ" انتهى. فأحتاج إلى شرح هذا الكلام. وأمَّا القطعُ، فقد وقفتُ عليه من "سُنَن النَّسَائيِّ" بإسنادٍ صحيحٍ، فهل أخطأ أبو داوُد بنفيه ذلك؟!

• قلتُ: كلامُ أبي داوُد ﵀ مُشتَمِلٌ على مسألتين:

الأُولى: أنَّ جابر بن زيدٍ تفرَّد عن ابن عبَّاسٍ، بذكر السَّراويل.

والثَّاني: أنَّه لم يقع ذِكرٌ لقطع الخُفِّ في حديث جابر بن زيدٍ.

* أمَّا المسألةُ الأُولى ..

فإنَّ جابرَ بنَ زيدٍ، ويُكْنَى أبا الشَّعثاء، لم يتفرَّد بذِكر السَّراويل عن ابن عبَّاسٍ، كما قال أبو داوُد ﵀ ..