Skip to content

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث ٢٤٧ - حديث: "من قال: "أستغفر الله! الذي لا إله إلا هو، الحي القيوم، وأتوب إليه"، غفر الله له، وإن كان فر من الزحف".

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث

أبو إسحق الحويني

Printed page ٢/ ٤٢٩

وأبو إسحاقَ السَّبيعِيُّ كان تغيَّر، وهو مُدلِّسٌ أيضًا.

فالإسنادُ ضعيفٌ جدًّا. والله أعلم.

أمَّا حديثُ زيدٍ، مولى النَّبيِّ ﷺ.

فأخرَجَهُ أبو داوُد (١٥١٧)، ومِن طريقه البَيهَقِيُّ في "الأسماء والصِّفات" (ص ٤٧)، والبُخاريُّ في "التَّاريخ الكبير" (٢/ ١/ ٣٧٩ - ٣٨٠)، وعنه التِّرمذيُّ في "سُنَنه" (٣٥٧٧)، وابنُ سعدٍ في "الطَّبقات" (٧/ ٦٦)، قال ثَلَاثَتُهم: حدَّثَنا مُوسى بنُ إسماعيل التَّبُوذَكِيُّ، ثنا حَفصُ بنُ عُمَر الشَّنِّيُّ، قال: حدَّثَني أبي عُمَرُ بنُ مُرَّةَ، قال: سمعتُ بِلالَ بن يسار بن زيدٍ، حدَّثَني أبي، عن جَدِّي، سَمِعَ النَّبيَّ ﷺ، يقُول: "مَن قال: "أَستَغفِرُ الله! الذي لا إله إلَّا هو، الحيَّ القيُّومَ، وأتُوبُ إليه"، غُفر له، وإن كان فرَّ من الزَّحف".

وأخرَجَهُ أبو نُعيمٍ في "معرفة الصَّحابة" (٣/ ١١٤٣ - ١١٤٤) من وُجُوهٍ أُخرَى عن التَّبُوذَكِيِّ.

قال التِّرمذيُّ: "هذا حديثٌ غريبٌ، لا نَعرِفُهُ إلَّا من هذا الوجه"، فهذا من التِّرمذِيِّ تضعيفٌ للحديث من هذا الوجه.

وخالَفَهُ المُنذِرِيُّ فقال في "التَّرغيب والتَّرهيب" (٢/ ٤٧٠): "وإسنادُهُ جَيِّدٌ مُتَّصِلٌ؛ فقد ذَكَرَ البُخاريُّ في "تاريخه الكبير" أن بِلالًا سمِعَ من أبيه يسارٍ، وأنَّ يَسَارًا سمع من أبيه زيدٍ مولى النَّبيِّ ﷺ. وقد اختُلف في "يسارٍ" والدِ "بلال"، هل هو بالباء المُوحَّدة، أو بالياء المُثنَّاة تحتُ، وذَكَرَ البُخاريُّ في "تاريخه" أنَّهُ بالمُوحَّدة. والله أعلم" انتهَى.