Skip to content

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث ٢٤٢ - حديث: عن أبي الدرداء، أن النبي ﷺ فسر قوله تعالى: ﴿وكان تحته كنز لهما﴾ [الكهف: ٨٢]، بأنه ذهب وفضة. وفسر الكنز بأنه العلم، فأيهما الصحيح؟

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث

أبو إسحق الحويني

Printed page ٢/ ٤١٦

٢٤٢ - سُئلتُ عن حديثٍ: عن أبي الدَّرداء، أن النَّبيَّ ﷺ فسَّر قَولَه تعالى: ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا﴾ [الكهف: ٨٢]، بِأنَّه ذهَبٌ وفِضَّةٌ. وفسَّر الكنز بأنَّه العِلم، فأيُّهما الصَّحيحُ؟

• قلتُ: هذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا.

أخرجه البُخاريُّ في "التَّاريخ الكبير" (٤/ ٢/ ٣٦٩) مُعلَّقًا، ووصله التِّرمذيُّ (٣١٥٢)، وابنُ عَديٍّ في "الكامل" (٧/ ٢٧٢٣)، والطَّبَرانيُّ في "الأوسط" (٦٩٩٦)، والحاكمُ (٢/ ٣٦٩)، والمِزِّيُّ في "التَّهذيب" (٣٢/ ٢٨٦) من طُرُقٍ عن الوليد بن مُسلِمٍ، حدَّثَني يزيدُ بنُ يُوسُف الصَّنعانِيُّ، عن يزيد بن يزيد بن جابرٍ، عن مكحولٍ، عن أُمِّ الدَّرداء، عن أبي الدَّرداء مرفُوعًا فذكره.

وصحَّح الحاكمُ إسنادَهُ، فردَّه الذَّهبيُّ في "مُختَصَره" قائلًا: "بل يزيدُ بن يُوسُف متروكٌ، وإن كان حديثُهُ أشبهَ بمُسمَّى الكَنز" ا. هـ.

وذكر ابنُ عَدي هذا الحديث في ترجمة يزيدَ هذا، وقال: "غير محَفُوظٍ"، وهذا الحكمُ هو الصَّوابُ.

ويزيدُ بنُ يُوسُفَ طَرَحَهُ يحيى بنُ مَعِينٍ، وقال: "لا يُساوِي شيئًا. ليس بثقةٍ"، وتَرَكَهُ النَّسائِيُّ والدَّارَقُطنِيُّ في روايةٍ، وضَعَّفَهُ أبو حاتمٍ وأبو داوُد وابنُ حِبَّانَ في آخَرِين.