Skip to content

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث ٢٠٠ - حديث: "حضر ملك الموت رجلا، فنظر في كل عضو من أعضائه، فلم يجد فيه حسنة، ثم شق عليه قلبه، فلم يجد فيه شيئا، ثم فك عن لحييه، فوجد طرف لسانه لاصقا بحنكه، يقول: لا إله إلا الله. فقال: وجبت له الجنة بقول كلمة الإخلاص".

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث

أبو إسحق الحويني

Printed page ٢/ ٢٨٧

وعزاه الزَّبِيدِيُّ في "إتحاف السَّادَة" (١٠/ ٢٧٥) إلى ابن لَالٍ في "مكارِم الأخلاق"، والدَّيلَمِيِّ في "مُسنَد الفِردَوس".

أمَّا قولُ العِرَاقِيِّ: "إِسنادُه جَيِّدٌ"، فلا يتوهَّمنَّ أحدٌ أنَّ العراقيَّ يجوِّدُ الإسنادَ؛ لأن فيه رَجُلًا مجهولَ العين والصِّفَة. ثُّمَّ إنَّ ابنَ أبي الزِّناد في حِفظِه لينٌ.

واللهُ أعلمُ.

(تنبيهٌ)

فإن قال قائلٌ: "إذا كان الإسنادُ مُشتمِلًا على علَّةٍ كهذا المجهُولِ، فلِمَ يقول النُّقَادُ: إسنادُهُ جيِّدٌ أو صحيحٌ لولا كَذَا وكذَا؟ فهلَّا قالُوا: إسنادُهُ ضعيفٌ، وصرَّحوا بذلك؟ ".

فالجَوَابُ: أنَّه إنَّما يَفعَلُ النَّاقدُ ذلك ليقُول لك: إِنْ جُبِرَت هذه العِلَّةُ، فأنا أَضمَنُ لك سَلَامَةَ بقيَّةِ الإِسنادِ مِن العِلَل. وهذا فائدةُ الاستِثنَاءِ الذي يَقَعُ في كَلامِهِم.