Skip to content

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث ١٩٦ - حديث: "من أدرك ركعة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس، وركعة إذا طلعت، فقد أدرك الصلاة. ومن أدرك ركعتين من العصر قبل أن تغرب الشمس، وركعتين بعد أن تغرب، فقد أدرك".

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث

أبو إسحق الحويني

Printed page ٢/ ٢٥٦

وسَبَقَ قلمُهُ، أم هو من ناسخ الكتاب؟ والثِّقاتُ إنَّما يروُونه عن الزُّهرِيِّ، عن أبي سَلَمة، وليس عن سعيد بن المُسيَّب. فالله أعلَمُ.

وقال الدَّارَقُطنِيُّ في "العلل" (٩/ ٢١٦ - ٢١٧): "ورواهُ بقيَّةُ بنُ الوليد، عن يُونُس، فَوَهِمَ في إسنادِهِ ومتنه، فقال: "عن الزُّهرِيِّ، عن سالمٍ، عن أبيه: "مَن أدرَك من الجُمعة ركعةً". والصَّحيحُ قولُ ابنِ المُبارَك ومَن تابَعَهُ".

• قلتُ: وهكذا تَتَابَع العُلماءُ على توهيم بقيَّةَ بنِ الوليدِ (١) في هذا الحديثِ سَنَدًا ومَتنًا.

وأضافَ الحافظُ في "التَّلخيص" (٢/ ٤١) عِلَّةً أُخرَى، فقال: "إِن سلِمَ مِن وَهم بقيَّةَ، ففيه تَدلِيسُهُ التَّسويَةَ؛ لأنَّه عَنعن لشيخَه" انتهَى.

فتعقبه بعضُ المُعاصِرين قائلًا: "صرَّح بقيَّةُ بالتَّحديث من شيخِه يُونُسَ"!

وظاهِرٌ أنَّه حديثُ عهدٍ بهذا العِلم، فلم يَفهَم عبارة الحافظِ؛ لأنَّ الحافظ يقولُ: "عنعن لشيخه"، ولم يقل: "عنعن عن شيخه" حتَّى