Skip to content

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث ١٩٦ - حديث: "من أدرك ركعة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس، وركعة إذا طلعت، فقد أدرك الصلاة. ومن أدرك ركعتين من العصر قبل أن تغرب الشمس، وركعتين بعد أن تغرب، فقد أدرك".

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث

أبو إسحق الحويني

Printed page ٢/ ٢٥٥

بقيَّةُ بهذا.

ونقَل الدَّارَقُطنِيُّ عن شيخِه ابنِ أبي داوُدَ قولَه: "لم يروه عن يُونُسَ إلَّا بقيَّةُ".

قال أبُو حاتِمٍ الرَّازِيُّ - كما في "علل ولده" (٤٩١، ٦٠٧) -: "هذا خطأٌ المتن والإسناد. إنَّما هو: الزُّهرِيُّ، عن أبي سَلَمة، عن أبي هُريرة، عن النَّبيِّ ﷺ: "مَن أدرَكَ من صلاةٍ ركعةً فقد أدرَكها". وأمَّا قولُه: "مِن صلاة الجُمعة"، فليس في هذا الحديث. فوَهِمَ في كِلَيهما" انتَهَى.

وقال أبُو حاتمِ في موضعٍ آخر (٥١٩): " هذا حديثٌ مُنكَرٌ".

وقال ابنُ عَدِيِّ: "وهذا الحديثُ خالَفَ بقيَّةُ في إسناده ومَتنِه. فأمَّا الإسنادُ، فقال: "عن سالمٍ، عن أبيه"، وإنَّما هو: "الزُّهرِيِّ، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هُريرَة". وفي المَتن قال: "مِن صلاة الجُمعَة"، والثِّقاتُ رووهُ عن الزُّهرِيِّ، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هُريرَة، ولم يَذكُرُوا: الجُمعة" انتهَى.

وفي مطبُوعة "الكامل": "سعيدٌ" بدل "أبي سلمة"، وهو تصحيفٌ، والكتاب ملآن به بكُلِّ أسفٍ!

لكِنِّي رأيتُه في "ميزان الاعتدال" (١/ ٣٣٤) نقلًا عن "كامل ابن عَدِيٍّ". "رواه الثِّقاتُ عن الزُّهرِيِّ، فقالُوا: عن سعيد بن المُسيَّب، عن أبي هُريرَة، وما فيه: الجُمعة".

فهذا يُؤيِّدُ صِحَّة ما ورد في "الكامل"، وأنَّه لم يقع ثَمَّة تصحيفٍ.

ولكنِّي أؤَكِّدُ أنَّ هذا خطأ، لا أدري ممَّن هو؟ أهُو من ابن عَدِيٍّ