Skip to content

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث ١٦٨ - سألني سائل فقال: سمعت شيخا ذائع الصيت يقول في أحد المساجد: "إن حديث الذبابة مكذوب على النبي

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث

أبو إسحق الحويني

Printed page ٢/ ١٢٦

١٦٨ - سألني سائلٌ فقال: سمِعتُ شيخًا ذائعَ الصِّيْتِ يقُول في أحد المساجد: "إنَّ حديث الذُّبابة مكذوبٌ على النَّبيِّ

ﷺ "، ووَصَفه بأنَّه حديثٌ مُقزِّزٌ! مع أنِّي أعلَمُ أنَّ أهلَ العِلم صحَّحُوه، وقد جادَلتُ كثيرًا مِن النَّاس بعد هذه المحاضرة، فقالوا: "إنَّ كلام الشَّيخ مُقنِعٌ" ..

فنرجو أن تَبسُطُوا الكلام عن صِحَّة الحديثِ.

* قلتُ: أعلم أيُّها السَّائلُ! أنَّ مَن تكلَّم في غير فنِّه أتى بمِثل هذِه العجائبِ، وَيرحَمُ اللهُ ابنَ حِبَّانَ، إذ نَقَلَ قَولًا ساقطًا عن بعض النَّاس في مُقدِّمَةِ كتابه "المجروحين" (١/ ١٧)، ثُمَّ ردَّ عَليه قائلًا: "لو تملَّق قائلُ هذا القول إلى بَارِيهِ في الخَلوَة، وسأَلهُ التَّوفِيقَ لإصابة الحقِّ، لكان أولى به مِنَ الخَوضِ فيما لَيس مِن صِنَاعَتِه". والذين طَعَنُوا على هذا الحديث لا يَعلَمُون شيئًا عن شرائط نقل الأخبار، ولا عن قوانين الرِّواية، لذلِكَ فكلامُهُم خَلْفٌ ساقِطٌ؛ لأنَّ العُقَلاء اتَّفَقُوا أن يُرجَعَ في كُلِّ عِلمٍ إلى أهلِهِ والمُتَخصِّصين فِيهِ، ولا يَتكلَّمُ في تَصحيحِ الأخبارِ وتضعيفِها إلَّا أهلُ الحديثِ وحدهُم دُون غيرِهم.

وهاك حاصِلُ الكلام في إثبات صِحَّة الحديث ..