Skip to content

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث ٣٦٦ - حديث: ورد فيه أن النبي ﷺ رابع من يشفع يوم القيامة، فهل هذا صحيح، مع أننا نعلم أنه أول من يشفع يوم القيامة؟

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث

أبو إسحق الحويني

Printed page ٣/ ٥٠٧

٣٦٦ - سُئلتُ عن حديثٍ: ورد فيه أنَّ النَّبيَّ ﷺ رابعُ من يشفعُ يوم القيامة، فهل هذا صحيحٌ، مع أنَّنا نعلمُ أنَّه أوَّلُ من يشفع يوم القيامة؟

• قلتُ: هذا القدرُ من الحديثُ مُنكَرٌ، ولأكثره شواهدُ.

يَروِيهِ أبُو الزَّعرَاءِ: ذَكَرَوا عِندَ عَبدِ الله بن مَسعُودٍ ﵁ الدَّجَّالَ، فقَال: تَفتَرِقُونَ أيُّهَا النَّاسُ ثَلاثَ فِرَقٍ: فِرقَةٌ تَتبَعُهُ، وَفِرقَةٌ تَلحَقُ بأَرضِ آبَائِهَا مَنَابِتِ الشِّيْحِ، وَفِرقَةٌ تَأخُذُ شَطَّ هذا الفُراتِ، يُقَاتِلُهُم ويُقَاتِلونَهُ، حتَّى يَجتَمِعَ المؤمِنُونَ بِغَربِيِّ الشَّامِ، فَيَبعَثُونَ إِلَيهِ طَلِيعَةً فِيهِم فارِسٌ على فَرَسٍ أَشقَرَ أو أبلَقَ، فَيُقتَلونَ لا يَرجِعُ إلَيهِم شَيءٌ.

قال: وحدَّثَني أبو صَادِقٍ، عَن رَبِيعَةَ بنِ ناجِذٍ، عن عبدِ الله، قال: "فَرَسٍ أَشقَرَ".

قال عبدُ الله: "ويَزعُمُ أهلُ الكتَابِ أنَّ المَسيحَ يَنزِلُ، فيَقتُلُهُ -ولم أسمَعهُ يُحدِّثُ عن أهل الكتاب حديثا غيرَ هذا-.

ثمَّ يخرُجُ يأجُوجُ ومأجُوجُ، فَيَمُوجُونَ في الأرضِ، فيُفسِدُونَ فيها -ثُمَّ قَرَأَ عبدُ الله:- ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٦]، ثمَّ يَبعَثُ اللهُ عليهِم دابَّةً مثلَ هذا النَّغَفِ، فَتَلِجُ أسماعَهُم ومَنَاخِرَهُم، فيمُوتُونَ، فَتَنتِنُ الأرضُ مِنهُم، فيُرسِلُ اللهُ مَاءً، فيُطَهِّرُ الأرضَ مِنهُم.

ثُمَّ يَبعَثُ اللهُ ريحًا فيهَا زَمهَريرٌ باردةٌ، فلا يدَعُ على وجه الأرضِ مُؤمنًا