Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام وقوله: (قد كانت آياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون (٦٦) مستكبرين به سامرا تهجرون (٦٧)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٢/ ٣٦٣

قراءة من قرأ: (تهُجِرُون - بضم التاء، وخفض الجيم - ولعل قتادة

قرأه كذلك، فلم يؤذه الراوي، فيكون شريك نافع في قراءته.

فى سجايا الناس.

* * *

وقوله تعالى: (أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ (٦٨)

دليل على أن في سجايا الناس نُبوًا عما لم يسمعوا به، ولم تجرِ سنته

فيمن قبلهم فصارت الحجة عليهم بذلك من حيث يعقلونها، ولا ينكرون

تخصيصهم بما دعوا إليه، لتكون أوكد عليهم وأبعد لهم من أن يعذروا

عند أنفسهم، لا أنها لا تلزمهم ولا تجب عليهم إلا بما سار سُنة في

غيرهم، فقد أمر آدم بترك الأكل من الشجرة ولزمته حجة ربه، ولم

يتقدم له في ذلك مقتدم.

فليس لأحد رد حجة واضحة يوردها عليه مورد وإن لم يكن سمعها

من غيره، ولا سبق موردها إليه سواه اعتمادًا على أن الله - جل ثناؤه -

قال في هؤلاء: (أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ (٦٨) .