Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله: (وقالوا اتخذ الرحمن ولدا (٨٨) لقد جئتم شيئا إدا (٨٩)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٢/ ٢٨٠

يؤيد ما قلنا أيضاً في تأييد: (واللهِ رَبِّنَا) ، لأنه قال

لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (٨٩)

ولم يقل: جاءوا على لفظ الأول.

وكل هذا دليل على سعة اللسان بالخفض والنصب في القراءة مختاران

جميعًا لا يفضل واحد منهما على صاحبه، وفي هذا توسيع ما قلنا في

سورة فاتحة الكتاب من أن فيها إضمار قل، وتسهيل الكلام بإسقاطه.

ذكر أن البنوة والعبودة لا يجتمعان في حال واحدة.

) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (٩٢) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (٩٣)

دليل واضح لمن تدبره أن البنوة والعبودة لا يجتمعان في حال

واحدة، وأن من ملك ابنه عتق عليه، لأن الولد لا يكون عبدًا لأبيه

في حكم هذه الآية. والله أعلم.