Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام وقوله: (ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذ

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٢/ ٢١٢

فأنكر عليهم مرادهم بالشهادة، وكذبهم في إضمارهم خلافها لا نفس الكلمة، ولا أحسب سُمي أصحاب الحديث بالحشوية

إلا من مثل هذه الأشياء وشبهها. والإفراط في كل شيء قبيح، والاقتصار فيه محمود.

المعتزلة والنسيان.

فإن احتج علينا المعتزلة والقدرية بقوله: (وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ) ، وبقوله في سورة يوسف: (فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ)

في تثبيت قدرته، وما يحول بين المطيع وبين طاعته.

وقالوا: هذا هو قولنا في الشر إنه من إبليس.

قيل لهم: ليس معناه معنى القدرة والسلطان، إذ محال أن يقدر على

إنساء شيء أراد الله ذكره إنما معناه: أن وساوسه تشغله حتى ينسى وقتا

ثم يذكره، ألا ترى أنه يقول في سورة يوسف: (وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ) .