Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام وقوله: (وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قال أأسجد لمن خلقت طينا (٦١) قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٢/ ١٧٧

ألا ترى أن من الكفار من قد سبق له في علم الله إيمان وانتقال من

الكفر إليه فيذهب سلطانه حينئذ عنه، فلو كان سلطانا بغير تسليط لدام له

عليه، أو كان على الجميع ولا يستثنى القليل فهذا واضح لا بعد فيه، ومما

يؤيد به أنه يسلط قوله: (وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (٦٤) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ)

وليس يخلو قوله: (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ) من أن

يكون واقعا على الجميع مؤمنهم وكافرهم، أو على المؤمن دون

الكافر، فإن كان واقعا على مؤمنهم خاصة فهم المستثنون بالقليل